الشيخ المنتظري
578
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
" والنقيب : عريف القوم ، والجمع نقباء . والنقيب : العريف وهو شاهد القوم وضمينهم . " ( 1 ) 7 - وفيه أيضاً : " عريف القوم : سيّدهم . والعريف : القيّم والسيّد لمعرفته بسياسة القوم . . . والعريف : النقيب وهو دون الرئيس . " ( 2 ) أقول : فظاهر كلمات أهل اللغة كونهما بمعنى واحد أو متقاربين . وقد كان النقيب والعريف رابطاً بين القبيلة أو العشيرة ، وبين الإمام أو الأمير يتعرّف منه حالاتهم ، وكان المتعارف انتخابه من أفراد القبيلة لكونه أعرف بهم من غيره . ولم يؤخذ في مفهومهما تعرّف خصوص الحالات المتعلّقة بالحرب والقتال ، نعم لمّا كانت عمدة نظر الحكّام في تعيين النقباء والعرفاء معرفة القوى المستعدّة للحرب والنضال خصّهما بعض بالجنود : قال الكتّاني في التراتيب الإداريّة في تعريف العرفاء : " هم رؤساء الأجناد وقوّادهم ، ولعلّهم سمّوا بذلك لأنّ بهم يتعرّف أحوال الجيش . قاله الباجي في المنتقى . " ( 3 ) وفي آخر كتاب الفيء وقسمة الغنائم من المبسوط : " ويستحب للامام أن يجعل العسكر قبائل وطوائف وحزباً حزباً ، ويجعل على كلّ قوم عريفاً عريفاً ، لقوله - تعالى - : وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا . والنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عرّف عام خيبر على كلّ عشرة عريفاً . " ( 4 ) وقال العلاّمة في التذكرة : " ينبغي للإمام أن يتّخذ الديوان ، وهو الدفتر الذي فيه أسماء القبائل قبيلة قبيلة ويكتب عطاياهم ، ويجعل لكلّ قبيلة عريفاً ويجعل لهم علامة بينهم ويعقد لهم
--> 1 - لسان العرب 1 / 769 . 2 - لسان العرب 9 / 238 . 3 - التراتيب الإدارية 1 / 235 . 4 - المبسوط 2 / 75 .